ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١ - الحديث ١١١
الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فَقَالَ لِي إِنَّ طَلَاقَكُمْ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِكُمْ وَ طَلَاقَهُمْ يَحِلُّ لَكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ الثَّلَاثَ شَيْئاً وَ هُمْ يُوجِبُونَهَا.
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُمْكِنُكُمْ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١١١]
١١١ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَأْتِيهِ فَيَقُولُ طَلَّقْتَ فُلَانَةَ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ تَرَكَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ خَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا.
فَإِنْ قَالُوا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ لَمَا احْتَاجَ إِلَى الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي طَلَّقَ كَانَ مُعْتَقِداً لِوُقُوعِ ذَلِكَ أَوْ لَا- وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَنِ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَ كَانَ مُعْتَقِداً لِلْحَقِّ فَإِنَّ طَلَاقَهُ لَا يَقَعُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ فَإِنْ قِيلَ وَ هَذَا أَيْضاً لَا يَصِحُّ لِأَنَّكُمْ قَدْ قَدَّمْتُمُ الْقَوْلَ إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَإِنَّهُ يَقَعُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قِيلَ لَهُ الْأَمْرُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ مَنْ طَلَّقَ وَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حَائِضاً فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْتَظِرَ بِهَا الطُّهْرَ ثُمَّ يُشْهِدَ عَلَى طَلَاقِهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ أَوْ لَا يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيَحْتَاجُ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهِ بِطَلَاقِهَا لِتَقَعَ بِذَلِكَ الْفُرْقَةُ وَ إِلَّا كَانَ الْعَقْدُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً
الحديث
الحادي عشر و المائة: موثق. و
يمكن حمله على الاستحباب لاطمئنان النفس، إذ الظاهر صدوره من المخالف و هو واقع
إذا صدر منهم.